السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
422
منهاج الصالحين
الاستنقاذ لا بقصد الاقتراض . ثمّ إنّ البنوك والمصارف الربوية في البلاد الإسلامية على ثلاثة أصناف : 1 - أهلي : وهو ما يتكوّن رأس ماله من شخص واحد أو أشخاص مشتركين . 2 - حكومي : وهو الذي تقوم الدولة بتمويله . 3 - مشترك : وتموّله الدولة وأفراد الشعب . مسألة 1 : لا يجوز الاقتراض من البنوك الأهلية بشرط دفع الزيادة ؛ لأنّه رباً محرّم ، ولكن إذا كانت الزيادة بنحو الشرط ضمن العقد صحّ القرض وبطل الشرط وإن كانت قيداً في عوض القرض بأن كان القرض مضموناً بالقيمة مع الزيادة بطل العقد أيضاً ، وللتخلّص من ذلك تذكر بعض الطرق : منها : أن يشتري المقترض من صاحب البنك أو وكيله المفوض بضاعة بأكثر من قيمتها الواقعية 10 % أو 20 % مثلًا على أن يقرضه مبلغاً معيناً من النقد ، أو يبيعه متاعاً بأقلّ من قيمته السوقية ، ويشترط عليه في ضمن المعاملة أن يقرضه مبلغاً معيناً لمدة معلومة يتفقان عليها ، ومثل البيع الهبة بشرط القرض فيكون من شرط القرض ضمن معاملة محاباتية لا شرط الزيادة في ضمن عقد القرض . إلّاأنّ الأحوط وجوباً ترك هذه المعاملة ، فإنّ أدلّة حرمة القرض الذي يجر نفعاً شاملة لمثل هذا النحو من الاقتراض عرفاً . ومنها : أن يبيع مبلغاً معيّناً من النقود بمبلغ أكثر من نفس الجنس نسيئةً ، كأن يبيع مائة دينار بمائة وعشرة دنانير لمدة شهرين مثلًا ، وهذا لا يجوز أيضاً لأنّه قرض ربوي حقيقة ، وإن كان بيعاً صورة . نعم ، يجوز ذلك إذا كانت النقود من جنسين كبيع الدينار بالدولار .